النويري
37
نهاية الأرب في فنون الأدب
وعظماء الملائكة أربعة ، وهم : إسرافيل ، وميكائيل ، وجبرائيل ، وعزرائيل . وأقربهم من اللَّه تعالى منزلة ، إسرافيل . فإذا أراد اللَّه تعالى بوحي ، جاء اللوح المحفوظ حتّى يقرع جبهة إسرافيل ، فيرفع رأسه ، فينظر فيه . فإن كان إلى السماء ، دفعه إلى ميكائيل ؛ وإن كان إلى الأرض ، دفعه إلى جبرائيل ؛ وإن كان بموت أحد ، أمر به عزرائيل . صلوات اللَّه عليهم ! وقد روى في قوله تعالى : * ( ( فَالْمُدَبِّراتِ أَمْراً ) ) * ، هم أربعة من الملائكة : جبريل ، وميكائيل ، وإسرافيل ، وعزرائيل . فجبريل على الجنود والرياح ، وميكائيل على القطر والنبات ، وعزرئيل على قبض الأرواح ، وإسرافيل يبلَّغهم ما يؤمرون به . وجعل اللَّه تعالى لهم أن يتمثلوا للبشر على ما شاؤوا من الصور ، كما كان جبريل يتمثل سيدنا رسول اللَّه ( صلى اللَّه عليه وسلم ) على صورة دحية الكلبىّ مرارا ، وفى صورة غيره من لرجال ؛ وكما تمثّل لمريم عليها السلام بشرا سويا . ونزلت الملائكة في غزوة بدر على الخيول المسوّمة ، وقد سدلوا ذوائب عمائمهم على مناكبهم . وهم مخلوقون من نور . صلوات اللَّه وسلامه عليهم أجمعين !